عدن التحدي

الشاعر / معاذ الجنيد

لئِنْ تمضي الشهورُ أو العقودُ
ويدعمُ حِلفَكُم ، حِلفٌ جديدُ
فعُمر الصبر فينا ألفُ عامٍ
وما لصمودنا العاتي حدودُ
هُنا ( يمنُ ) الإرادة ، والتصدِّي
وهذا شعبُهُ الصلبُ العنيدُ
يُحرِّكُ تحت نار القصف جيشاً
وفي الأنقاض تلتحِمُ الحشودُ
تُقاتلكُم بهِ الأشلاءُ عزماً
ويرجعُ مرةً أخرى الشهيدُ
لأنَّ الأرضَ مذهبُ كل حُرٍّ
يذوبُ بها الشوافعُ ، والزيودُ
فهذي حِصنُنا ( عدنُ ) التحدي
وذاكَ ترابها الأملُ البعيدُ
خُذوا صِوراً لكُمْ ، ليُسرَّ فيها
أهالِيكُمْ ، فأنتُمْ لن تعودوا
دعوا القنوات تنقلها انتصاراً
وينقُلكُمْ لمثواكُمْ جُنودُ ..
ألمْ يُخبركم التأريخُ عنها ؟
فمنها النارُ تبدأُ والوعيدُ
ظننتُم بحرها كسواهُ ماءً
وما هوَ للعِدا إلا جليدُ
على الإعلام نُهزمُ كيف شئتُم
وفي الميدان تخشانا الأسودُ
لكُمْ فوحُ العبيرِ لكُلِّ نصرٍ
ونحنُ لنا الحديقةُ ، والورودُ
جميعُ سهامكُم لانَتْ ، وصارت
حبالاً للغُزاة بها نصيدُ
وهل يشتدُّ سهمٌ أو سيوفٌ !!
على شعبٍ يلينُ لهُ الحديدُ
لقد شاءَ الإلهُ بِكُم هلاكاً
ونحنُ الفاعلون لما يُريدُ
بجيشٍ ساندتهُ جُموعُ شعبٍ
تجلى العزمُ والبأسُ الشديدُ
مضوا وكأنهم للعرش جُندٌ
على أكتافهم حُمِلَ الوجودُ
تُدارُ مصارِعُ الإرهاب منهُم
وتحرقُ كلَّ مُرتزقٍ رعودُ
وجرَّارُ الدواعش ليس يدري
بأنَّ الموت وُجهة من يقودُ
لأنَّ النفط سيّد كلّ باغٍ
فمجلِسُ أمن ( أمريكا ) عبيدُ
حشدتم ضدنا شرقاً ، وغرباً
وأيَّدَ جُرمكُم حُمرٌ ، وسُودُ
فكان سلاحكُم من كلِّ نوعٍ
وكان اللهُ مدفعُنا الوحيدُ
يعودُ بكربلاء الدهرُ ، لكِنْ
بهذا العصر لن ينجو ( يزيدُ )
لكُم حُرية الإجرام دوماً
لنا الردُّ المُزلزِلُ ، والرشيدُ
لهذا الكون أن يفنى ، ويبلى
ولليمن الكرامةُ ، والخلودُ
25 / 7 / 2015
الشاعر / معاذ الجنيد